أحمد بن علي الرازي
10
شرح بدء الأمالي
30 - ثم تكلم عن وجوب الإيمان بالرسل والملائكة ، إلا أنه حد لهم عددا ، دون دليل ، وقد ذكرنا القول الصحيح بتعليقنا ، ونفى وجود نبوة بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال بوجوب توبة مدعى النبوة ، أو وجوب قتله . وكذلك كفر من ادعى علم الغيب ، وكفر من استمع له ، وصدقه ، ثم أتى بدلائل على إثبات نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وأهمها القرآن العظيم ، وما أيده وميزه به الله عن غيره في الدنيا والآخرة . 31 - ثم قال : إن خواص بني آدم أفضل من خواص الملائكة وعوام بني آدم أفضل من عوام الملائكة ، ونسب هذا القول لأهل السنة وهو مردود وسيأتي بتعليقنا ، وأصح ما قاله في هذا الفصل هو تفضيل رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم على كل نبي ورسول قبله وهو ثابت كما سيأتي إن شاء الله . 32 - ثم ذكر اللوح المحفوظ ، وأن الله يبدل السعادة شقاوة بأفعال الأشقياء ، ويبدل الشقاوة سعادة بأفعال السعداء ، ثم ذكر نسب وكنية وفضل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن له حوض يسقى منه أمته يوم القيامة ، وبين أن الطريق الموصل إلى الحوض هو حب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، والسمع والطاعة والأخذ بسنته والتمسك بشريعته ، وعدم مخالفة الجماعة . 33 - ثم تكلم عن وجوب صلاة الجماعة ، والصلاة خلف كل بر وفاجر ، وطاعة الأمراء والسلاطين ، وإن ظلموا ، وعدم الخروج عليهم لما فيه من فساد وسفك الدماء وانتهاب الأموال . وقال : لا يجوز الخليفة إلا من قريش ، والأفضل أن يكون هاشميا ، وأنه لا يجوز تولية حاكمين في مصر واحد إلا إذا تباعدا لحاجة الناس إلى ذلك ، ثم أقحم في هذا الباب مسائل في الفروع كرفع اليدين في الصلاة ، والتيمم ، والمسح ، والقصر ، والصوم ، والإفطار في السفر ، والغيبة والنميمة وغض البصر ، والنكاح ، والطلاق الثلاث ، وكان يحتاج ذلك منا إلى تعليق ، إلا أننا أقلعنا عن ذلك خشية الإطالة ، واكتفينا بإشارة إلى أن هذه المسائل خلافية محلها كتب الفقه ، وكذلك اكتفينا بالتعليق على مسألتين هما : رفع الأيدي في الصلاة ، والطلاق الثلاث .